زينب فواز العاملي
30
معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور )
« 3 » - آمنة ابنة أبان بن كليب بن ربيعة بن عامر ابن صغصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن ولها يقول نابغة بني جعدة : وشاركتم قريشا في تقاها * وفي أنسابها شرك العنان بما ولدت نساء بني هلال * وما ولدت نساء بني أبان وكانت آمنة هذه تحت أمية بن عبد شمس معاصرا لعبد المطلب بن هاشم جد النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فولدت لأمية العاص وأبا العاص وأبا العيص والعويص وصفية وتوبة وأروى بني أمية وقد سموا بالأعياص ، وكانت دائما تفتخر بهم ، فلما مات تزوّجها بعده ابنه أبو عمرو ، وكان أهل الجاهلية يفعلون ذلك يتزوج الرجل امرأة أبيه بعده ، فولدت له أبا معيط ، فكان بنو أمية من آمنة إخوة أبي معيط وعمومته ، وقيل : إن ابنها أبا العاص زوّجها أخاه أبا عمرو ، وكان هذا نكاحا تنكحه الجاهلية ، فأنزل اللّه تعالى تحريمه ، قال اللّه تعالى : وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلًا ( 22 ) فسمي نكاح المقت ، وكانت آمنة مسموعة الكلمة مطاعة عند قومها ، وكانت موصوفة بالشجاعة والمنعة ، وطالما افتخرت على باقي العرب في عزها ورجالها . « 4 » - آمنة الرملية رضي اللّه عنها كانت من أهل القرن الثالث للهجرة ، وكانت من الزاهدات العابدات المنقطعات للتبتل ، وكان أكثر زهاد زمانها يتردّدون عليها ويتبركون بها ، وكان بشر بن الحارث رضي اللّه عنه يزورها ، ومرض بشر مرة فعادته آمنة من الرملة ، فبينما هي عنده إذ دخل الإمام أحمد بن حنبل رضي اللّه تعالى عنه يعوده كذلك ، فنظر إلى آمنة فقال لبشر : من هذه ؟ فقال له بشر : هذه آمنة الرملية بلغها مرضي فجاءت من الرملة تعودني . فقال أحمد لبشر : فاسألها أن تدعو لنا ، فقال لها بشر : ادعي اللّه لنا ، فقالت : اللهمّ إن بشر بن الحارث
--> ( 3 ) - تراجم أعلام النساء 1 / 196 . ( 4 ) - أعلام النساء 1 / 10 ، تراجم أعلام النساء 1 / 208 .